أنت هنا

تاريخ النشر: 
الاثنين, أبريل 27, 2020 - 18:29
 
المدبر الرسولي لبطريركية اللاتين في الأرض المقدسة يقول في طلعة العذراء
نريد أن نكرس لها عائلاتِنا وكنيسةَ القدسِ بأكملها 
 
والقى رئيس الأساقفة بيتسابالا في ختام التطواف كلمة قال فيها: كما هو الحال مع جميع الاحتفالات في الأشهر القليلة الماضية، كان علينا أيضا في طلعة العذراء إلغاء تقاليدنا وتكييفها مع الوضع الجديد الذي نشهده جميعا. 
وأضاف عادة نرافق العذراء القديسة ونزورُها، أما هذا العام وبسبب فيروس كورونا، فقد مرّت العذراء في شوارعنا، وتحت بيوتنا لتزورنا. بعد البشارة في الناصرة، سارعت مريم العذراء إلى عين كارم لزيارة نسيبتها أليصابات التي كانت بحاجة إلى مساعدتها، وكما آنذاك تزورنا اليوم العذراء في وقت حاجتنا إليها. نعم لأننا نحتاج إلى الراحة والتعازي في هذا الوقت العصيب الذي نعيشه، بعيدا عن العمل والمدرسة، مع العديد من التساؤلات حول مستقبلنا، لإننا ضائعون قليلا أمام هذا العدو الذي لا نعرفه والذي غيّر حياتنا. كل طفل عندما يواجه صعوبة فإنه يلتجئ أولا إلى والدته ليجد فيها ملجأ وقوة وراحة، هكذا نحن اليوم نتوجه إلى العذراء لنستمد منها التعزية والقوة اللازمة في هذا الوقت. نحن بحاجة للصلاة، الصلاة لا تغير العالم لكنها تغيرنا وتساعدنا على قراءة وفهم ما يحدث لنا بطريقة هادئة، لن تؤدي الصلاة من أجل إنهاء هذا الظرف إلى نتائج فورية في حياتنا، لأن هذا الوضع يستمر على الأرجح لفترة طويلة، ولكنه سيجعلنا أقوى، وأكثر اتحادا. 
ها إن العذراء القديسة تدعونا اليوم للصلاة كي نتعلم أن نكون في وضعيتنا هذه كمسيحيين، متحدين بالمسيح القائم من الموت، أملِنا. لا يجب أن ننهار فلا مجال لليأس لا شيء يجب أن يفصلنا عن اليقين لأن الرب معنا.
مرت العذراء من بيوتنا لتباركها، نرجو إذن أن يحمل مرورها الصفاء والفرح لجميع أُسَرنا حيث يكون هناك صليب ومعاناة تجلب سيدة الكرمل العزاء والراحة. لا يمكننا الوصول إليها اليوم جسديا ولكن أينما كنا يمكننا أن نصلي إليها، واليوم نطلب منها جميعا أن تتشفع للرب يسوع حتى ينتهي قريبا هذا الوضع، فتعود البسمة قريبا إلى أسرنا، وبالمناسبة، ختم رئيس الأساقفة، نريد أن نكرس لها عائلاتِنا وكنيسةَ القدسِ بأكملها، هي التي كانت حاضرة تحت الصليب شاهدة للقيامة وحاضرة في العنصرة، لتكن حاضرة أيضا في حياة كنيستنا وعائلاتنا وأرضنا آمين.